الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
525
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
الفصل الخامس في خدمه وحرسه ومواليه ومن كان على نفقاته وخاتمه ونعله وسواكه ومن يأذن عليه ومن كان يضرب الأعناق بين يديه أما خدمه : [ من الرجال ] فمنهم أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد الأنصاري الخزرجي ، يكنى أبا حمزة ، خدم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - تسع سنين أو عشر سنين ، ودعا له - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : « اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة » « 1 » . وقال أبو هريرة : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - منه . وتوفى سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة اثنتين وقيل سنة إحدى وتسعين وقد جاوز المائة . ومنهم : ربيعة بن كعب الأسلمي ، صاحب وضوئه ، وتوفى سنة ثلاث وستين . ومنهم : أيمن ابن أم أيمن ، صاحب مطهرته - صلى اللّه عليه وسلم - ، استشهد يوم حنين . ومنهم : عبد اللّه بن مسعود بن غافل - بالمعجمة والفاء - ابن حبيب الهذلي ، أحد السابقين الأولين ، شهد بدرا والمشاهد ، وكان صاحب الوسادة والسواك والنعلين والطهور وكان يلي ذلك من النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، وكان إذا قام النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ألبسه نعليه ، وإذا جلس جعلهما في ذراعيه حتى يقوم . وتوفى بالمدينة وقيل بالكوفة سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل سنة ثلاث .
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 6334 ) في الدعوات ، باب : قول اللّه تعالى : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ، ومسلم ( 660 ) في المساجد ، باب : جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - ، إلا أنه في آخره ، « وبارك له فيما أعطيته » بدلا من « وأدخله الجنة » .